يختصر هذا المثل اللبناني واقعاً يشبه إلى حدّ كبير المشهد السياسي الراهن. فكما يشتهر شباط بعواصفه وتقلباته، يعيش لبنان مرحلة انسداد قاسية تتكاثر فيها الأزمات، فيما يبدو الحل مؤجلاً وسط صراعات المصالح وتعطيل القرارات.
لكن المثل لا يكتفي بوصف القسوة، بل يلمّح إلى أن التحوّل يبدأ قبل أن يظهر للعيان. فحتى في ذروة العاصفة، تتشكّل ملامح تغيير خجولة، غير أن «ريحة الصيف» تبقى رهينة الإرادة السياسية وقدرة المسؤولين على الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق الحلول.
وللقارئ نقول: لا تكتفِ بانتظار تبدّل الفصول. فكما لا يأتي الصيف من دون مرور الشتاء، لا يولد الإصلاح من دون مساءلة، ولا يُفرض التغيير من دون وعي وضغط ومشاركة. بين شباط السياسة وصيف الوطن، لك دور لا يمكن تجاهله.
افتتاحية موقع منارة الأرز
رئيس التحرير: وائل مهنا

