نفذ عدد من عائلات الشهداء الذين سقطوا في انفجار المرفأ في 4 آب الماضي وأقاربهم، وقفة أمام المدخل الرقم 3 في مرفأ بيروت، وسط حال من الغضب والحزن الشديدين، لعدم ظهور نتائج التحقيق في أسباب الانفجار ومحاسبة المسؤولين عنه.

وألقى ابراهيم حطيط شقيق الشهيد ثروت حطيط كلمة باسم عائلات الشهداء، أكد فيها “الاعتصام بعيدا من الانتماء الحزبي والطائفي والسياسي، فنحن نرفض تسييس هذه القضية واستثمار دماء الشهداء”. وقال: “لن نقطع طريقا أو نحرق الدواليب او نصطدم بالقوى الأمنية الذين تعمدت دماؤهم بدماء شهدائنا بسبب الفساد والإهمال، نحن هنا سلميون، لا لأننا ضعفاء بل لأننا لسنا أبناء شوارع، احتراما لدماء أبنائنا، ولكن هذا لا يعني أننا سنصبر طويلا، بل ستكون لنا تحركات بوتيرة تصاعدية، في كل مرة نشعر فيها بالتلكؤ، ونتحفظ على تفاصيلها”.

وشدد على أنهم لن يسمحوا ب “لفلفة القضية على الطريقة اللبنانية”، متمنيا على القضاء “ألا يتعاطى مع هذه القضية كما تعاطى سابقا مع معظم قضايا الفساد، وألا يرضخ للضغوط السياسية المعتادة”. وقال: “أناشد القاضي فادي صوان الذي ينال ثقتنا حتى الآن، ألا يرضخ كما رضخ غيره، ونطالبه بكشف الرؤوس الكبيرة لكي تمثل أمامه من دون حصانات، من رؤساء الجمهورية ورؤساء الحكومات والأجهزة الأمنية، لكي يحمل كل المعنيين مسؤولية هذه الكارثة التي حلت بنا وبوطننا”.

وختم: “باسم عائلة الشهيد ثروت حطيط، أؤكد أننا إذا استشفينا أي رائحة للتسييس او التمييع أو لم ينصفنا القضاء، سنأخذ حقنا بأيدينا وسنقابل الدم بالدم، ونتمنى ألا نجبر على ذلك؟ نحن تحت سقف القانون والقضاء العادل، ولكن إن ظلمنا فسننفذ بأيدينا حكم الشعب”.

واطلق عدد من الأهالي صرخات الغضب والتنديد بحق السلطة والمسؤولين لتغاضيهم عن الكارثة التي حلت ببيروت، وسألوا عن “سبب إهمال التحقيق الجدي في الملف بعد مرور حوالى الشهر ونصف الشهر على وقوع الانفجار”. وطالبوا صوان ب”الضرب بيد من حديد والوصول الى الحقيقة في أسرع وقت”.

وطالبوا ب”أجوبة على التحقيق الفني أي الأسباب التي أدت الى حصول الانفجار”.

وطنية