مئات الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال ضحايا سياسة الموت البطيء

يواجه مئات الأسرى الفلسطينيين المرضى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي خطر الموت في أي لحظة جراء ممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم وفي مقدمتها الإهمال الطبي المتعمد الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والقانونية والإنسانية التدخل العاجل والضغط على الاحتلال للإفراج عنهم.

وفي تصريح لمراسل وكالة سانا السورية تروي والدة الأسير حسام الزعانين معاناة نجلها الذي يقبع داخل معتقلات الاحتلال منذ ثمانية أعوام قائلة: حسام يعاني أمراضاً متعددة تهدد حياته في ظل الإهمال الطبي ويرفض الاحتلال السماح لنا بزيارته للعام الخامس على التوالي رغم وضعه الصحي الحرج حيث يعاني آلاماً شديدة في الصدر وتهتكاً في الأوتار ومشكلات صحية متعددة في الأعصاب وهو بحاجه لزراعة أعصاب في يديه وحرمه الاحتلال العلاج كما بقية الأسرى المرضى.

وأوضحت الزعانين أن نجلها وفي ظل تدهور وضعه الصحي وحاجته الماسة لتدخل جراحي يستخدم فقط المسكنات في زنازين انفرادية يصارع فيها الآلام والأوجاع لافتة إلى أن طفلتيه حرمتا من والدهن ولا تعرفان ملامحه وهذه جريمة أخرى يرتكبها الاحتلال بحق أطفال وذوي الأسرى الذين منعوا حتى من التواصل مع عائلاتهم.

حال الزعانين في المعاناة والألم والخوف على نجلها لا يختلف عن حال والدة الأسير عامر أبو جراد حيث تقول إنها ممنوعة من زيارته والتواصل معه ويقبع في زنزانة انفرادية مؤكدة أنها تخشى على حياته في ظل الظروف القاسية التي يواجهها الأسرى ما يستدعي من المؤسسات الدولية الالتفات إلى معاناة الأسرى وذويهم في ظل الإهمال الطبي والحرمان من الزيارات.

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أشار إلى أن أوضاع الأسرى الصحية داخل المعتقلات الإسرائيلية صعبة وخطيرة في ظل اتباع الاحتلال سياسة الموت البطيء بحقهم حيث يعتقلهم في ظروف قاسية ويحرمهم من الحصول على العلاج اللازم مؤكداً أن هناك 550 أسيراً مصابون بأمراض مختلفة يعاني عدد كبير منهم من أمراض مزمنة وخطيرة مثل السرطان والقلب والفشل الكلوي وهؤلاء بحاجة لرعاية صحية وتدخل عاجل لإنقاذ حياتهم.

وأوضح فروانة أن من بين الأسرى المرضى 12 أسيراً نهشت الأمراض المزمنة أجسادهم ويرفض الاحتلال السماح لهم بالحصول على العلاج لهم ما فاقم أوضاعهم وهم بحاجة لمتابعة طبية مستمرة ومن بين هؤلاء الأسير ناهض الأقرع وهو “بنصف جسد” حيث بترت قدماه داخل معتقلات الاحتلال ويعاني آلاماً شديدة في كل أنحاء جسده وهو ضحية الإهمال الطبي التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى فيما المجتمع الدولي صامت على الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الأسرى.

من جانبه بين مدير مركز الأسرى للدراسات رفيق حمدونة أن هناك تصاعداً في عمليات القمع والتنكيل بالأسرى والاستمرار في الإهمال الطبي في ظل بيئة اعتقال سيئة وخصبة لانتشار المزيد من الأمراض في صفوفهم مشيراً إلى أن ظروف الاعتقال القاسية وسوء التغذية تسببت بانتشار الكثير من الأمراض الخطيرة في صفوف الأسرى البالغ عددهم نحو 4500 حيث يحتاج 340 أسيراً لعمليات جراحية عاجلة يرفض الاحتلال إجراءها أو حتى تقديم الفحوصات الطبية والعلاج اللازم لهم.

ولفت حمدونة إلى أن 140 طفلاً و40 امرأة يقبعون داخل معتقلات الاحتلال تمارس بحقهم كل أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ويحرمهم السجان من أبسط حقوقهم الإنسانية في انتهاك سافر لكل الأعراف والقوانين الدولية.

بدوره أوضح المختص في ملف الأسرى نشأت الوحيدي أن الاحتلال يمنع زيارة ذوي الأسرى منذ آذار العام الماضي كما يمنع إدخال الملابس والأغطية اللازمة لهم ويستغل وباء كورونا للتضييق عليهم ويحرمهم من حاجياتهم ومستلزماتهم لافتاً إلى أن الأسرى نفذوا سلسلة خطوات احتجاجية رافضة لمواصلة الاحتلال منع زيارات ذويهم وأنهم سينفذون المزيد من الخطوات الاحتجاجية خلال الأيام القادمة.

 

المصدر: سانا

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *